


أبنائي وبناتي طلبة المرحلة الابتدائية، أولياء الأمور الأعزاء، وزملائي أعضاء الهيئة التعليمية والإدارية،
يسعدني أن أرحب بكم جميعًا مع بداية عام دراسي جديد، وأتمنى أن يكون عامًا مليئًا بالتعلم والنجاح والإنجاز. كما يسعدني أن أتقدم بخالص التهاني إلى أسرة مدرستنا بمناسبة مرور خمسين عامًا على تأسيس المدرسة؛ خمسون عامًا من العطاء، والتعلم، وبناء الأجيال، وصناعة الذكريات التي ستبقى جزءًا من تاريخ مدرستنا وهويتها.
إن الاحتفال بهذه المناسبة ليس مجرد احتفال بمرور خمسين عامًا، بل هو فرصة لنستذكر مسيرة المدرسة، ونحتفي بكل من أسهم في بنائها وتطورها، ونُعرّف أبناءنا بتاريخها وقيمها وإنجازاتها، ونغرس في نفوسهم شعور الفخر والانتماء والمسؤولية تجاه مجتمعهم المدرسي. وأتطلع إلى أن يكون هذا العام حافلًا بالفعاليات التي تجعل الذكرى الخمسين تجربة يعيشها أبناؤنا بكل فخر وسعادة.
وبعد أشهر من الغياب، يسعدني أن أرحب بعودة أبنائنا وبناتنا إلى مدرستهم. لقد اشتقنا إلى أصواتهم، وضحكاتهم، وحماسهم، ووجودهم الذي يمنح المدرسة روحها الحقيقية. وستكون عودتنا هذا العام فرصة لإعادة بناء الروتين المدرسي، واستعادة متعة التعلم، وتعزيز العلاقات والشعور بالأمان والانتماء.
وفي هذه المرحلة، ستكون أولوياتنا الأساسية هي أبناؤنا وبناتنا؛ أكاديميًا ونفسيًا واجتماعيًا وعاطفيًا. وسنعمل بصورة مركزة على معالجة الفاقد التعليمي وتحديد احتياجات كل طالب، وتقديم الدعم والتدخلات المناسبة التي تساعده على استعادة ثقته بقدراته والتقدم في تعلمه. وفي الوقت نفسه، لن يقل اهتمامنا بالجانب النفسي والعاطفي عن اهتمامنا بالجانب الأكاديمي؛ فالطفل الذي يشعر بالأمان، والاهتمام، والقبول، والانتماء يكون أكثر استعدادًا للتعلم والنمو والنجاح.
إن مسؤوليتنا المشتركة هي أن نجعل المدرسة مكانًا يشعر فيه كل طفل بأنه مرئي، مسموع، ومقدَّر، وأن نمنحه الفرصة ليبدأ من جديد، ويتقدم بخطوات واثقة، ويكتشف نقاط قوته وقدراته.
فلنجعل من عامنا الدراسي الجديد عامًا للاستعادة والنمو، ومن اليوبيل الذهبي مناسبة لتعزيز ارتباطنا بمدرستنا، ومن كل يوم دراسي فرصة لبناء ذكريات جميلة وإنجازات جديدة.
كل عام ومدرستنا وأسرتها بخير، وكل عام وأبناؤنا وبناتنا أكثر ثقة، سعادة، وانتماءً.
مع أطيب الأمنيات بعام دراسي ناجح ومثمر،
الأستاذة/ لينا الصوري ![]()
مديرة مساعدة في المرحلة الابتدائية
