مرحبًا بكم في العام الدراسي 2026–2027!
مع بداية عامي الرابع كمديرة للمرحلة الثانوية، أشعر بالامتنان لفرصة مواصلة خدمة هذا المجتمع المدرسي المتميز. يحمل كل عام دراسي جديد معه الحماس والأمل وفرصًا جديدة، إلا أن هذا العام يأتي أيضًا في ظل حالة من عدم اليقين.
لقد اختبرنا العام الماضي جميعًا بطرق لم يكن في مقدورنا أن نتوقعها. فما بدأ كعام دراسي اعتيادي تغيّر سريعًا عندما فرضت الحرب علينا الانتقال إلى التعليم عن بُعد من فبراير حتى أبريل. وقد تكيفنا معًا مع هذه الظروف، وساند بعضنا بعضًا، وواصلنا المضي قدمًا. وأظهر طلبتنا قدرًا كبيرًا من المرونة، وواصل معلمونا تقديم تعليم عالي الجودة رغم الظروف الصعبة، كما وقف أولياء الأمور إلى جانبنا في كل خطوة. عندما أنظر إلى ما مررنا به، أشعر بفخر كبير بالطريقة التي تكاتف بها مجتمعنا المدرسي بأكمله لمواجهة هذه التحديات.
ومع بداية هذا العام، ندرك أن الأوضاع في منطقتنا لا تزال غير مستقرة. وبينما نأمل أن يكون العام الدراسي هادئًا دون أي انقطاع، فإننا مستعدون أيضًا للتكيف مع أي مستجدات قد تفرضها الظروف. ومهما كانت التحديات التي قد نواجهها، سيظل التزامنا ثابتًا: توفير تجربة تعليمية آمنة وداعمة وعالية الجودة لكل طالب، سواء كان التعلم داخل الحرم المدرسي أو عبر الإنترنت.
يتمحور تركيزنا هذا العام حول عبارة: «طالب واحد. كل يوم.» وتذكّرنا هذه الكلمات الأربع البسيطة بسبب وجودنا هنا، فمن واجبنا أن يكون لكل قرار نتخذه وكل درس نقدمه وكل حوار نجريه وكل تدخل نقدمه أثر إيجابي في حياة طالب واحد على الأقل كل يوم.
وسنتعرف إلى طلبتنا بصورة أعمق من خلال التعليم وفق إطار المواطنة العالمية: من التعاطف إلى التأثير، بما يساعدهم على التطور ليس أكاديميًا فحسب، بل أيضًا ليصبحوا أفرادًا يتحلون بالتعاطف والأخلاق والوعي العالمي. كما سندعم طلبتنا من خلال نظام الدعم متعدد المستويات (MTSS)، لضمان حصول كل طالب على الدعم الأكاديمي والسلوكي والاجتماعي والعاطفي الذي يحتاج إليه لتحقيق النجاح. والأهم من ذلك، سنمكّن طلبتنا من خلال بناء ثقافة يشعر فيها كل طالب بأنه ينتمي إلى المدرسة، وأنه موضع تقدير، وأنه جزء من مجتمعها، وأن هناك بالغين في المدرسة يهتمون به حقًا.
كما نواصل التزامنا بالتميز الأكاديمي. فعلى الرغم من الاضطرابات التي تسببت بها الحرب في العام الماضي، حقق طلبتنا أعلى نتائج في اختبارات AP في تاريخ مدرستنا، حيث حصل 81% من الطلبة الذين تقدموا للاختبارات على درجة 3 أو أعلى. ويعكس هذا الإنجاز اللافت جهود طلبتنا الدؤوبة، وتفاني معلمينا، والشراكة القوية بين المدرسة والأسرة. ونحن نفخر بهذا الإنجاز كثيرًا، ونتطلع إلى مواصلة البناء على هذا النجاح خلال العام الدراسي المقبل.
وبالقدر نفسه من الأهمية، نواصل التزامنا بعافية كل طالب وعافيته فمرحلة،المراهقة مليئة بالتحديات حتى في أفضل الظروف، ولذلك يعمل الأخصائيون الاجتماعيون المعلمون والإداريون على ضمان شعور كل طالب بالدعم والترابط والتقدير. ونؤمن في مدرسة البيان ثنائية اللغة بأن الطلبة يتعلمون بصورة أفضل عندما يشعرون بأنهم ينتمون إلى مجتمعهم المدرسي.
كما أود أن أتوجه بالشكر إلى أولياء الأمور على الثقة التي تمنحوننا إياها كل يوم. فشراكتكم واحدة من أهم نقاط قوة مدرستنا. وخلال السنوات الثلاث الماضية، رأيت عن قرب ما يمكننا تحقيقه عندما تتعاون الأسر والمدرسة بروح مشتركة وهدف واحد. وأعلم أنه مهما حمل هذا العام من مستجدات، سنواصل دعم بعضنا بعضًا بروح من التفهم والمرونة والصمود.
وفي العام الماضي، أصبحت مدرسة البيان ثنائية اللغة نموذجًا يُحتذى به للعديد من المدارس في الكويت، بعد أن نجحنا في إدارة اختبارات AP وSAT خلال فترة بالغة الصعوبة. وقد ذكّرتنا هذه التجربة بأن التحديات لا تحدد هويتنا، وإنما تحددها الطريقة التي نستجيب بها لها. كما أظهرت لطلبتنا أن الصمود ليس مجرد قيمة نتحدث عنها، بل هو نهج نعيشه كل يوم.
ومع انتقالنا إلى عام دراسي جديد، أدعو كل فرد في مجتمعنا المدرسي، من طلبة وموظفين وأولياء أمور، إلى تذكّر محور تركيزنا: «طالب واحد. كل يوم.» فللحظات الصغيرة من اللطف والتشجيع والدعم القدرة على تغيير حياة الآخرين. وإذا التزم كل منا بإحداث فرق إيجابي في حياة طالب واحد كل يوم، فسنتمكن معًا من بناء مدرسة يزدهر فيها كل طالب، مهما كانت التحديات التي قد تواجهنا.
أتطلع إلى عام جديد حافل بالتعلم والنمو والاحتفاء بإنجازات طلبتنا. وسنواصل معًا مواجهة كل تحدٍ بالشجاعة والتعاطف والإيمان الراسخ بأن طلبتنا يستحقون أفضل ما يمكننا أن نقدمه لهم.
أتمنى للجميع عامًا دراسيًا ناجحًا وآمنًا ومثمرًا.
مع خالص التحية،